جعفر شرف الدين
91
الموسوعة القرآنية ( خصائص السور )
[ الآية 26 ] : ثم يسألهم مستنكرا : فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ ( 26 ) ؟ أي : فأيّ سبيل تسلكونها ، وقد سدّت عليكم السبل ، وأحاط بكم الحق من جميع جوانبكم ، وبطلت مفترياتكم فلم يبق لكم سبيل تستطيعون الهرب منها . [ الآية 27 ] : ثم بيّن حقيقة القرآن ، فقال : إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ( 27 ) ، أي ليس القرآن إلّا عظة للخلق كافّة ، يتذكّرون بها ما غرز في طباعهم من حبّ الخير ، وهو ذكر يستحضرهم حقيقة نشأتهم ، وحقيقة وجودهم ، وحقيقة الكون من حولهم ، وهو أعظم عظة للعالمين جميعا . [ الآيتان 28 و 29 ] : وإنّ على مشيئة المكلّف تتوقّف الهداية ، فمن أراد الحق واتّجه بقلبه إلى الطريق القويم ، هداه اللّه إليه ويسّر له أمره ، وأمدّه بالعون والتوفيق . وبذلك يستقرّ في قلب كل إنسان ، أنّ مشيئته طرف وخيط ، راجع في أصله إلى مشيئة اللّه الكبرى ، وإرادته المطلقة ، فليلجأ كل إنسان إلى ساحة مولاه ، وإلى عناية خالقه ، فعنده سبحانه العون والتوفيق ، والهدى والسداد : وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ ( 29 ) . موضوعات السورة 1 - وصف أهوال القيامة . 2 - القسم بالنجوم وبالليل وبالصبح ، على أنّ القرآن منزل من عند اللّه ، بواسطة ملائكته . 3 - إثبات نبوّة محمد ( ص ) . 4 - بيان أن القرآن عظة وذكر ، لمن أراد الهداية . 5 - مشيئة العبد تابعة لمشيئة اللّه ، وليس لها استقلال بالعمل .